دور المواطن في المحافظة على الأمن

دور المواطن في الحفاظ على الأمن فهو حجر الزاوية الذي يقوم عليه أي مجتمع. في الأمن نعمة عظيمة ينعم بها الله على أمتنا. إذا وجد الأمن ، ينتشر السلام والمحبة والسعادة والاستقرار في المجتمع ، وإذا سلب الأمن من المجتمع ، فهذا يعني انتشار الفساد والبؤس وزوال البركات والحسنات. هجرة الأفراد من مجتمعاتهم وتوجيههم إلى أماكن أكثر أمناً لأن الأمن والاستقرار وجهان لعملة واحدة ، فالأمن هو الحفاظ على الأرواح والمال والممتلكات ، ولولا دور المواطن في حفظ الأمن ، لن تتمكن الأجهزة الأمنية من نشر الأمن ، لأن المواطن هو القادر على إنجاح هذه العملية ، فعندما نجد المواطن مدركًا تمامًا ، مع استكمال ضرورة الحفاظ على الأمن ، نجد هذا المجتمع بأكمله آمنًا. والمجتمع المستقر ، وسنتعمق في هذا المقال في الحديث عن دور المواطن في نجاح العملية الأمنية والحفاظ عليها.

ما هو دور المواطن في حفظ الأمن؟

يعتبر دور المواطن في الحفاظ على الأمن من أهم الأدوار الإلزامية التي يجب أن يقوم بها على أكمل وجه ، لأن توافر الأمن في المجتمع يضع هذا المجتمع في المقدمة ويمنحه دفعة قوية للتقدم والنجاح و التنمية في جميع مناحي الحياة ، ولكن إذا تبدد الأمن في المجتمع ، فهذا يعني انهيار المجتمع واختفائه القاطع ، وهنا سنتحدث عن دور المواطن في حفظ الأمن ، من خلال الأمور التالية:

  • غرس حب الوطن في نفوس أبنائه منذ الصغر ، وتربيتهم تنشئة وطنية ، ليخرج الرجال من حب الوطن ، وينفقون غالياً على رؤيته آمناً ، ويعلمهم ذلك. حبهم لوطنهم هو العبادة لأن الله سخر من الإنسان بالأرض ليعبدها ويبنيها وأهم لبنة في هذا المبنى هو الأمن ، فنشأوا وهم مقتنعون تمامًا بأن الأمن شيء عظيم يجب عليهم اتباعه. على خطاه.
  • يجب أن يكون على علم بكل ما يدور حوله وأن يبلغ الجهات الرسمية في بلاده بأي خطر أو تهديد من شأنه الإضرار بحياة الناس أو ممتلكاتهم ، وإبلاغ الأجهزة بكل ما يشتبه به من شأنه الإضرار بأمن وطنه.
  • أن نكون يدا بيد مع الأجهزة الأمنية ونعتبر نفسه من الشخصيات التي لها الحق في الحفاظ على وطنه مثلهم ولا يتوانى عن تقديم الخدمة لهم.
  • أن يأخذ من العلم شعاعًا مشرقًا ينير عقله ، ويسلحه ضد كل زوبعة تضر ببلده ، لأنه بالمعرفة يصبح الإنسان شجاعًا وشجاعًا دون أن يهزمه شيء.
  • يقوى إيمانه ويلتزم بمعتقداته ، ويستعمل دينه كسلاح لهزيمة كل من يشجعه على زعزعة أمن الوطن.
  • عدم التقصير في خدمة أفراد مجتمعه مما يزيد من تماسكهم وقربهم من بعضهم البعض ، وبهذه الطريقة تقوية العلاقات وبناء كيان لا يمكن أن يهزمه أي عدو على الإطلاق.
  • الاختلاط بأفراد المجتمع وتقوية علاقاته الاجتماعية ، لأنه من خلال ذلك يستطيع معرفة سلوك الناس ونواياهم ، وفي ذلك الوقت يمكنه تعديل سلوك كل شخص تسمح له أهواءه بالتعدي على وطنه ، وذلك بنشر الرعب. والخوف في صدورهم من الكارثة التي ستنجم عن أفعالهم ومقدار الدمار الذي سيصيب بلادهم.
  • ليكون شخصًا مؤثرًا ومحبوبًا بين الناس ، وذلك من حسناته التي ستجمع الناس من حوله وتجعلهم يثقون به ويسمعون ما يقوله ، ومن خلال ذلك يصبح قادرًا على تثقيفهم لتقليل الانتشار. المشاكل والجرائم في المجتمع الذي يعيشون فيه.
  • إتقان العمل الذي يقوم به لأن الإنسان إذا أتقن عمله سيزيد إنتاجه وهذا يؤدي إلى تطور المجتمع وانتشار الاستقرار فيه.
  • لم يتوانى عن نشر الوعي الوطني في مجتمعه ، وخاصة فئة الشباب التي يقوم عليها المجتمع ، فيشرح لهم خطورة المفاهيم الخاطئة على مجتمعهم.
  • أن نقف كسد منيع في وجه أي شكل من أشكال الفساد سواء كان هذا الفساد طفيفا أو كبيرا.
  • الحذر في التعامل مع الأشخاص غير المقربين ، خاصة في الأمور الحساسة المتعلقة بالدولة ، لأننا في زمن يزداد فيه كل من يحاول تدمير الأمن ، ويجتذب الناس ويعرفون منهم ما يستطيعون تدمير مجتمعهم به.
  • فعل الخير متى استطاع ذلك لأن الوطن لا ينمو ولا يزدهر إلا بالتعاون والانسجام بين أبنائه ، لا سيما عند مساعدة المحتاجين وتقديم العون الكافي لهم.

أشكال الأمن

هناك أشكال كثيرة من الأمن ، لكنها تحمل في داخلها معنى واحدًا ، وهو نشر الاستقرار والأمان في المكان الذي نعيش فيه ، وإزالة كل ما قد يجلب الفساد والضرر على المجتمع ، ومن الأشكال الأمنية التالية:

  • أمن الفرد والمجتمع: الفرد والمجتمع في حاجة ماسة لنشر الأمن في حياتهم حتى يتمكنوا من مواكبة الحياة وحتى تأمين نفسه وشرفه وأمواله ، فالأمن هو أحد من ضرورات الحياة التي لا يمكننا العيش بدونها ، لذا فإن من أهم الأشياء التي تأمل الدولة في تحقيقها لأفرادها هو الأمن حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم بكل سهولة وطمأنينة.

  • الأمن الثقافي والفكري: يقصد به حفاظ الفرد على الثقافة والحضارة التي ورثها. المواطن الصالح يمنع أي غزو ثقافي أو فكري من العبور إلى مجتمعه.
  • الضمان الاجتماعي: يقصد به أن الأفراد الذين يشكلون المجتمع قادرون على تحقيق ونشر السلام بينهم ، وذلك عندما ينتشر الود والمحبة بينهم وعندما يسعون لتحقيق التضامن مع الفقراء بينهم.

الأمن في القرآن الكريم والسنة النبوية

نظرا لأهمية الأمن سواء بالنسبة لنا أو لمجتمعاتنا فقد أوضح ديننا الإسلامي أهميته الكبيرة وذكر الأمن في كثير من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وهذا يبين لنا مدى ذلك. عن أهمية الأمن وأهمية سعينا لتحقيقه ، وإليكم بعض الآيات والأحاديث التي جاء فيها الأمن:

  • “إن ضرب الله مثلاً بقرية كانت آمنة مطمئنة جماعها مع رزقها رغدي من كل مكان الله فكفر الله الغني فأماها لباس الجوع وتخشى ما يصنعونه” (النحل الآية 112).
  • دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة غزاة ، مبتدئا بقوله الشهير: “من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن”.
  • “ثم أنزل عليك من بعد سبات أرقًا تطل على أحدكم جماعة” (العمران – 154).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أسلم منكم في قطيعه ، سليمًا في بدنه ، له قوت يومه كأن الدنيا أصبحت له).
  • “إذا كنت كاتب سفر ولم تجد فرحان أمن استقبله في بعضك فلعاد الذي أوكل أمانته واتقي الله ، فالرب لا يخفي الشهادة ، وهو عاصي يكتمها قلبه والله عليم بما أنت تفعل “(بقرة – 283).
  • “اسلكوا فيه ليالي وأيام السلام” (سبأ الآية 18).
  • “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين” (يوسف الآية 99).

العلاقة بين الأمن والنمو الاقتصادي في المجتمع

نعلم جميعًا أن الأمن هو الخطوة الأولى التي يتخذها المجتمع نحو تنمية الاقتصاد ونموه. فالدول الآمنة تجدها مكانًا جذابًا للغاية بشكل يدفع السائحين للتوافد إليها مما يزيد من دخلها ، ونعلم أن أهم مورد اقتصادي هو السياحة وهذا يعني نمو الاقتصاد في هذا البلد ، ولأن النمو للاقتصاد مهم لبناء الدولة ، بدأ الجميع في البحث عن كل السبل التي تمكنهم من توفير الأمن والسلام في بلادهم ، حتى يشعر الجميع بالهدوء والراحة فيها ، مما يجعلهم لا يتوقفون عن الزيارة كلما سمحت لهم الفرصة بذلك. افعل ذلك وعندما يدرك المواطن أنها من أهم الركائز التي ترفع المجتمع إلى مكانة رفيعة فلن يتردد لحظة في إتقان عمله وبذل أقصى جهد لزيادة إنتاجيته مما يرفع من مكانته. وشؤون بلاده. في الختام ، المجتمعات لا تبنى ولا تزهر إلا بأيدي أبنائها الذين يفعلون كل شيء عزيز وغالي على أوطانهم ، وهم يقفون جنبًا إلى جنب مع الأجهزة الأمنية التي تسعى لنشر الأمن والاستقرار في البلاد ، مما يجعل بلد آمن ، خالي من العواصف التي تزعج أمنه ، قوي بأيدي أعضائه وقادر على فعل المستحيل لأن وراءه رابطة لا يمكن اختراقها لا يمكن لأي شيء هزيمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى