بقي نوح يدعو قومه

واصل نوح الدعاء لشعبه ، فقد أرسل الله نوحًا إلى قومه بعد أن غرقوا في ظلام الضلال واستنكروا الله تعالى إذ ابتعدوا عن عبادة الله وذهبوا لعبادة الأصنام التي لا تسمن ولا تغني من الجوع إلا بهم الكفر وكفرهم واضطهادهم لأنفسهم دفعهم إلى عبادة هذه الأصنام ، وهي تماثيل لشخصيات كانت من قبلهم ، صُنعت تخليداً لذكرى هؤلاء بعد وفاتهم ، ومن شدة الجهل والافتراء. من أهل نوح كانوا يعبدون هذه الأصنام ، فأرسل إليهم نوحًا ، وكان أول رسول أرسله الله إلى الناس على هذه الأرض ، فدعاهم إلى الإيمان بالله ، وتوحيده ، والابتعاد عن عبادة الأصنام. وذكر لهم أن بعبادة الله تزول الهموم وتغفر الذنوب ، وكان بينهم زيادة طغيانهم وكفرهم.

كم من الوقت ظل نوح ينادي شعبه

استعمل نوح عليه السلام كل الوسائل والطرق في دعوته لقومه ، حتى آمنوا بالله تعالى ، واستجابوا لدعوة نوح للهروب وهم يضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يفعلوا ذلك. تسمعه فكانوا مغطين بملابسهم ، فدعاهم نوح سراً وعلناً ، وأمرهم بالاستغفار من الله على خطاياهم حتى يهبهم الله الكثير من الخير والعيش ، ويعطيهم المال والأولاد ، ولكن هذه الأساليب لم يعمل مع قوم نوح الذين استنكروا الكفر الذي لا مثيل له ، ولهذا السبب ظل نوح ينادي قومه لمدة 950 عامًا. نرى من هذا المقال أن نوح عليه السلام عانى معاناة شديدة مع قومه ، لكنه صبر على ذلك واستمر في طريق الدعوة إلى التوحيد ، حيث أمضى وقتًا كبيرًا في دعوتهم عبثًا ولكن يأسًا. لم يستطع اختراق صدره وبقي مصرا على استكمال الطريق لإرضاء الله. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى